عبد الملك الجويني
424
نهاية المطلب في دراية المذهب
الدافع . والثاني - أن الطَّلِبَة تتوجه على الدافع أيضاً ، ثم إذا غَرِم يرجع بما غَرِم ، وبين ما ذكره في المحرم ، وبين ما ذكره في الغاصب فرقٌ ظاهر في الحكم ؛ فإن الحلال على أحد القولين لا يغرَم الصيدَ ، ولكن يرجع المحرم عليه إذا غرم . وفي مسألة الغصب تتوجه الطَّلِبةُ على الغاصب قولاً واحداً . وإنما الكلام في قرار الضمان كما سبق . فرع : 2832 - إذا نحّى المحرم من هوامّ رأسه شيئاً ، فلا يلزمه شيء في ظاهر المذهب . ومن أصحابنا من قال : يلزمه ؛ ولا محمل له إلا إزالة الشعث . ثم لا مقدار لما يخرجه . وكان شيخي يقول : أقل ما يسمى طعاماً ، ولا يجب في إزالته من الثوب شيء ، لما ذكرناه من معنى الشعث . فصل 2833 - إذا كسر المحرمُ بيضةً مأكولة ، فلا يلتزم قيمتَها ، فإن كانت مَذِرة ، فاسدة ، فلا قيمة لها ، ولا ضمان . ولو كسر بيضةً للنعامة مذِرة ، فلا شيء ، ولو قدرت قيمة ، فهي لنقشر ، وليس ذلك مضموناً ، كما لا يضمن الرّيش المنفصل من الطائر . وإن كان قد ظهر فرخٌ ذو روح ، ضمنه بطريقه كما يُضمن الفرخ . ولو نفّر المحرم طائراً عن بيضه الذي كان يحضُنه ، ففسد البيض ، ضمن البيضَ بما ذكرناه . * * *